معلقة الحارث بن حلزه
كتبهاAlmazin ، في 22 شباط 2012 الساعة: 03:36 ص
آذنتنا ببينها أسماء
رب ثاو يمل منه الثواء
بعد عهد لنا ببرقة شماء
فأدنى ديارها الخلصاء
فالمحياة فالصفاج فأعناق
فتاق فعاذب فالوفاء
فرياض القطا فأودية
الشريب فالشعبتان فالأبلاء
لا أرى من عهدت فيها فأبكي
اليــوم دلهاً وما يحير البكاء
تركت فيها كل وصل مكرم
كان لنا بشائر ووصفها لمياء
فتنورت نارها من بعيد
بخزازى هيهات منك الصلاء
أوقدتها بين العقيق فشخصيـن
بعود كما يلوح الضياء
غير أني قد أستعين على
الهـم إذا خف بالثوي النجاء
بزفوف كأنها هقلة
أم رئال دوية سقفاء
آنست نبأةً و أفزعها القــناص
عصراً وقد دنا الإمساء
فترى خلفها من الرجع
والوقــع منيناً كأنه إهباء
وطراقاً من خلفهن طراقٌ
ساقطاتٌ ألوت بها الصحراء
أتلهى بها الهواجر إذ
كــل ابن هم بليةٌ عمياء
وأتانا من الحوادث والأنــباء
خطبٌ نعنى به ونساء
إن إخواننا الأراقم يغلون
علينا في قيلهم إخفاء
يخلطون البريء منا بذي
الذنــب ولا ينفع الخلي الخلاء
زعموا أن كل من ضرب
العيـر موال لنا وأنا الولاء
أجمعوا أمرهم عشاءً فلما
أصبحوا أصبحت لهم ضوضاء
من مناد ومن مجيب ومن
تصــهال خيل خلال ذاك رغاء
أيها الناطق المرقش عنا
عند عمرو وهل لذاك بقاء
لا تخلنا على غراتك إنا
قبل ما قد وشى بنا الأعداء
فبقينا على الشناءة تنميــنا
حصونٌ وعزةٌ معساء
قبل ما اليوم بيضت بعيون
الــناس فيها تغيظٌ وإباء
وكأن المنون تردي بنا أرعن
جوناً ينجاب عنه العماء
مكفهراً على الحوادث
لا ترتوه للدهر مؤيدٌ صماء
إرمي بمثله جالت الخيل
فآبت لخصمها الإجلاء
ملكٌ مقسطٌ وأفضل من يمــشي
ومن دون ما لديه الثناء
أيما خطة أردتم فأدوها
إلينا تشفى بها الأملاء
إن نبشتم ما بين ملحة فالصاقب
فيه الأموات والأحياء
أو نقشتم فالنقش يجشمه
النـاس وفيه الإسقام والإبراء
أو سكتم عنا فكنا كمن أغــمض
عيناً في جفنها الأقذاء
أو منعتم ما تسألون فمن
حدثتموه له علينا العلاء
هل علمتم أيام ينتهب الناـس
غواراً لكل حي عواء
إذ رفعنا الجمال من سعف البحـرين
سيراً حتى نهاها الحساء
ثم ملنا على تميم فأحرمـنا
وفينا نبات قوم إماء
لا يقيم العزيز بالبلد السهــل
ولا ينفع الذليل النجاء
ليس ينجي الذي يوائل منا
رأس طود وحرةٌ رجلاء
ملكٌ أضرع البرية لا
يوجد فيها لما لديه كفاء
كتكاليف قومنا إذا غزا المنــذر
هل نحن لابن هند رعاء
ما أصابوا من تغلبي فمطلولٌ
عليه إذا أصيب العفاء
إذا أحل العلياء قبة ميسون
فأدنى ديارها العوصاء
فتأوت له قراضبةٌ من
كل حي كأنهم ألقاء
فهداهم بالأسودين وأمر
الله بلغٌ تشقى به الأشقياء
إذ تمنونهم غروراً
فساقتـهم إليكم أمنيةٌ أشراء
لم يغروكم غروراً ولكن رفع
الآل شخصهم والضحاء
أيها الناطق المبلغ عنا عند
عمرو وهل لذاك انتهاء
من لنا عنده من الخير آياتٌ
ثلاثٌ في كلهن القضاء
آيةٌ شارق الشقيقة إذ
جاءت معدٌ لكل حي لواء
حول قيس مستلئمين
بكبش قرظي كأنه عبلاء
وصطيت من العواتك لا
تنــهاه إلا مبيضةٌ رعلاء
فرددناهم بطعن كما يخـرج
من خربة المزاد الماء
وحملناهم على حزم ثهلان
شلالاً ودمي الأنساء
وجبهناهم بطعن كما تنــهز
في جمة الطوي الدلاء
وفعلنا بهم كما علم الله
وما أن للحائنين دماء
ثم حجراً أعني ابن أم قطام
وله فارسيةٌ خضراء
أسدٌ في اللقاء وردٌ هموسٌ
وربيعٌ إن شمرت غبراء
وفككنا غل امرىء القيس
عنـه بعدما طال حبسه والعناء
ومع الجون جون آل بني
الأوس عتودٌ كأنها دفواء
ما جزعنا تحت العجاجة إذ
ولــوا شلالاً وإذ تلظى الصلاء
وأقدناه رب غسان بالمنـذر
كرهاً إذ لا تكال الدماء
وأتيناهم بتسعة أملاك
كرام أسلابهم أغلاء
وولدنا عمرو بن أم أناس
من قريب لما أتانا الحباء
مثلها تخرج النصيحة
للقوم فلاةٌ من دونها أفلاء
فاتركوا الطيخ والتعاشي وإما
تتعاشوا ففي التعاشي الداء
واذكروا حلف ذي المجاز
وما قدم فيه العهود والكفلاء
حذر الجور والتعدي وهل
ينــقض ما في المهارق الأهواء
واعلموا أننا وإياكم فيـما
اشترطنا يوم اختلفنا سواء
عنناً باطلاً وظلماً كما تعـتر
عن حجرة الربيض الظباء
أعلينا جناح كندة أن
يغـنم غازيهم ومنا الجزاء
أم علينا جرى إياد كما
نيــط بجوز المحمل الأعباء
ليس منا المضربون ولا
قيــسٌ ولا جندلٌ ولا الحذاء
أم جنايا بني عتيق
فإنا منكم إن غدرتم برآء
وثمانون من تميم بأيديـهم
رماحٌ صدورهن القضاء
تركوهم ملحبين وآبوا
بنهاب يصم منها الحداء
أم علينا جرى حنيفة أم ما
جمعت من محارب غبراء
أم علينا جرى قضاعة أم
ليس علينا فيما جنوا أنداء
ثم جاؤوا يسترجعون فلم
ترجع لهم شامةٌ ولا زهراء
لم يخلوا بني رزاح ببرقاء
نطاع لهم عليهم دعاء
ثم فاؤوا منهم بقاصمة
الظهـر ولا يبرد الغليل الماء
ثم خيلٌ من بعد ذاك مع
الغلاق لا رأفةٌ ولا إبقاء
وهو الرب والشهيد على
يوم الحيارين والبلاء بلاء
وبعينيك أوقدت هند النار
أخيرا تلوي بها العلياء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : درجات الحب | السمات:الهيام
دوّن الإدراج























