معلقة عبيد بن الأبرص
كتبهاAlmazin ، في 22 شباط 2012 الساعة: 06:00 ص
أقفـر من أهله ملحـوب
فالقطبيــات فالذنـــوب
فراكـس فثعيـلبــات
فـذات فـرقـين فالقـليب
فعـردة فقفــا حـبر
ليس بها منهــم عـريب
وبدلت من أهلها وحوشا
وغـيرت حالها الخطــوب
أرض توارثهـا الجدوب
فكـل من حلهـا محـروب
إمـا قتيـلا وإمـا هلكـا
والشيب شـين لمن يشـيب
عينـاك دمعهمـا سـروب
كـأن شـأنيهمـا شـعيب
واهيــة أو معـين مـعن
من هضبـة دونها لهـوب
أو فلج واد ببطـن أرض
للمـاء من تحتهـا قســيب
أو جدول في ظلال نخـل
للمـاء من تحتهـا سـكوب
تصبو وأنى لك التصابي
أني وقد راعـك المشـيب
لعمرك اما اكتويت
ما مرت بك من خطوب
فإن يكـن حـال أجمعهـا
فلا بـدي ولا عجـيب
أو يـك أقفـر منها جـوها
وعادها المحـل والجـدوب
فكـل ذي نعمـة مخلـوس
وكـل ذي أمـل مكـذوب
فكـل ذي إبـل مـوروث
وكـل ذي سـلب مسـلوب
فكـل ذي غيبـة يـؤوب
وغـائب المـوت لا يغـيب
أعاقـر مثـل ذات رحـم
أو غـانم مثـل من يخـيب
من يسـأل الناس يحرموه
وســــائل الله لا يخـيب
بالله يـدرك كـل خـي
والقـول في بعضـه تلغـيب
والله ليس له شــريك
عـلام مـا أخفـت القلـوب
أفلح بما شئت قد يبلغ
بالضعف وقد يخـدع الأريب
يعـظ الناس من لا يعـظ
الدهـر ولا ينفـع التلبيب
إلا سجيـات ما القلوب
وكم يصيرن شائنا حبيب
سـاعد بأرض إن كنت فيها
ولا تقـل إننـي غـريب
قد يوصل النازح النائي وقد
يقطـع ذو السـهمة القـريب
والمرء ما عاش في تكذيب
طـول الحيــاة لـه تعـذيب
يا رب مـاء وردت آجـن
ســـبيله خـائف جـديب
ريش الحمـام على أرجائه
للقـلب من خـوفـه وجـيب
قطعتـه غـدوة مشــيحا
وصــاحبي بـادن خبــوب
غـيرانة موجـد فقـارهـا
كـأن حـاركهــا كثـيب
أخـلف بـازلا ســـديس
لا خـفـة هـي ولا نـيـوب
كـأنهـا من حمـير غـاب
جـون بصفحـتــه نـدوب
أو شـبب يـرتعي الرخامي
تـلـطـه شـمأل هـبـوب
فـذاك عصـر وقد أرانـي
تحمـلنـي نهـدة سـرحوب
مضـبر خلـقهـا تضـبيرا
ينشـق عن وجههـا السـبيب
زيـتـيـة نائـم عـروقهـا
ولـين أســرها رطـيب
كـأنهـا لقــوة طـلـوب
تـيـبس في وكـرها القـلوب
بـانـت على إرم عـذوبـا
كـأنهـا شــيخة رقــوب
فأصـبحت في غـداة قـر
يسـقط عن ريشـها الضـريب
فأبصرت ثعلـبا سـريعـا
ودونـه ســبسـب جـديـب
فنفـضت ريشـها وولـت
وهـي من نهضـة قـريـب
فاشـتال وارتاع من حسيس
وفعلـه يفعــل المـذؤوب
فنهضـت نحـوه حثـيثـا
وحـردت حـرده تســيب
فـدب من خلفهـا دبيبـا
والعـين حمـلاقهـا مقلـوب
فـأدركتـه فطـرحتــه
والصـيد من تحتهـا مكـروب
فجـدلـتـه فطـرحتــه
فكـدحت وجهـه الجـبوب
فعـاودتـه فـرفـعـتـه
فـأرسـلـتـه وهو مكـروب
يضغو ومخلـبهـا في دفـه
لا بـد حـيزومـه منقــوب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : درجات الحب | السمات:الهيام
دوّن الإدراج























