لبيد بن ابي ربيعة
كتبهاAlmazin ، في 22 شباط 2012 الساعة: 06:13 ص
عفت الديار محلها فمقامهـا
بمنى تأبـد غـولها فرجامهـا
فمـدافع الريان عري رسمهـا
خلقاً كما ضمن الوحى سلامها
دمن تجـرم بعد عهد أنيسهـا
حجـج خلون حلالها وحرامها
رزقت مرابيع النجوم وصابهـا
ودق الرواعد جودها فرهامهـا
من كـل سارية وغاد مدجـن
وعشيـة متجـاوب إرزامهـا
فعلا فروع الأيهقان وأطفلـت
بالجهلتيـن ظبـاؤها ونعامهـا
والعيـن ساكنة على أطلائهـا
عـوذاً تأجل بالفضاء بهامهـا
وجلا السيول عن الطلول كأنها
زبـر تجد متونهـا أقلامهـا
أو رجع واشمة أسف نؤورهـا
كفـفاً تعرض فوقهن وشامهـا
فوقفـت أسألها وكيف سؤالنـا
صمـا خوالد ما يبين كلامهـا
عريت وكان بها الجميع فأبكروا
منهـا وغودر نؤيها وثمامهـا
شاقتك ظعن الحي حين تحملـوا
فتكنسـوا قطناً تصر خيامهـا
من كل محفوف يظل عصيـه
زوج عليـه كلـة وقرامهـا
زجلاً كأن نعاج توضح فوقها
وظبـاء وجرة عطفاً آرامهـا
حفزت وزايلها السراب كأنها
أجزاع بيشة أثلها ورضامهـا
بل ما تذكر من نوار وقد نأت
وتقطعـت أسبابها ورمامهـا
مرية حلت بفيد وجـاورت
أهل الحجاز فأين منك مرامها
بمشارق الجبلين أو بمحجـر
فتضمنتهـا فـردة فرخامهـا
فصـوائق إن أيمنت فمظنـة
فيها رخاف القهر أو طلخامها
فاقطع لبانة من تعرض وصلـه
ولشـر واصل خلة صرامهـا
واحب المجامل بالجزيل وصرمه
باق إذا ظلعت وزاغ قوامهـا
بطليـح أسفـار تركن بقيـةً
منها فأحنق صلبها وسنامهـا
وإذا تعالى لحمها وتحسـرت
وتقطعت بعد الكلال خدامهـا
وإذا تهادى روعها وتهيجت
محفوفة بين رأسها وقوامها
فلهـا هباب في الزمام كأنهـاصهباء خف مع الجنوب جهامها
أو ملمع وسقت لأحقب لاحـه
طرد الفحول وضربها وكدامهـا
يعلو بها حدب الإكام مسحـج
قـد رابه عصيانهـا ووحامهـا
بأحـزة الثلبـوت يربأ فوقهـا
قفـر المـراقب خوفها آرامهـا
حتـى إذا سلخا جمادى ستـة
جـزءا فطال صيامه وصيامهـا
رجعـا بأمرهمـا إلى ذي مـرة
حصـد ونجع صريمة إبرامهـا
ورمى دوابرها السفا وتهيجـت
ريح المصايف سومها وسهامهـا
فتنـازعا سبطاً يطير ظـلالـه
كدخان مشعلة يشب ضرامهـا
مشمـولة غلثت بنابت عرفـج
كدخـان نار ساطع أسنامهـا
فمضى وقدمها وكانت عـادة
منـه إذا هي عردت إقدامهـا
فتوسطا عرض السري وصدعـا
مسجـورة متجـاورا قلامهـا
محفـوفة وسط اليراع يظلهـا
منـه مصـرع غابة وقيامهـا
أفتلـك أم وحشية مسبـوعـة
خذلت وهادية الصوار قوامهـا
خنساء ضيعت الفرير فلم يـرم
عرض الشقائق طوفها وبغامهـا
لمعفـر قهـد تنـازع شلـوه
غبس كواسب لا يمن طعامهـا
صـادفن منها غـرة فأصبنهـا
إن المنـايا لا تطيش سهامهـا
باتت وأسبل واكف من ديمـة
يروى الخمائل دائما تسجامهـا
يعلـو طريقة متنهـا متواتـر
في ليلة كفر النجوم غمامهـا
تجتـاف أصلا قالصا متنبـذا
بعجـوب أنقاء يميل هيامهـا
وتضيء في وجه الظلام منيـرة
كجمانة البحري سل نظامهـا
حتى إذا حسر الظلام وأسفرت
بكرت تزل عن الثرى أزلامها
علهت تردد في نهاء صعائـد
سبعـا تـؤاماً كاملا أيامهـا
حتى إذا يئست وأسحق حالق
لم يبلـه إرضاعها وفطامهـا
فتوجست رز الأنيس فراعهـا
عن ظهر غيب والأنيس سقامها
فغدت كلا الفرجين تحسب أنه
مولى المخافة خلفها وأمامهـا
حتى إذا يئس الرماة وأرسلـوا
غضفاً دواجن قافلا أعصامهـا
فلحقن واعتكرت لها مدريـة
كالسمهـرية حدها وتمامهـا
لتذودهن وأيقنت إن لم تـذد
أن قد أحم مع الحتوف حمامها
فتقصدت منها كساب فضرجت
بدم وغودر في المكر سخامهـا
فبتلك إذ رقص اللوامع بالضحى
واجتاب أردية السراب إكامهـا
أقضـي اللبـانة لا أفرط ريبـة
أو أن يلـوم بحاجـة لوامهـا
أولـم تكن تدري نوار بأننـي
وصـال عقد حبائل جذامهـا
تـراك أمكنـة إذا لم أرضهـا
أو يعتلق بعض النفوس حمامهـا
بل أنت لا تدرين كم من ليلـة
طلـق لذيذ لهـوها وندامهـا
قـد بت سامرها وغاية تاجـر
وافيـت إذ رفعت وعز مدامهـا
أغلى السباء بكل أدكن عاتـق
أو جونة قدحت وفض ختامهـا
بصبوح صافية وجذب كرينـة
بمـوتـر تأتـالـه إبهامهـا
باكرت حاجتها الدجاج بسحرة
لأعـل منها حين هب نيامهـا
وغـداة ريح قد وزعت وقـرة
قد أصبحت بيد الشمال زمامهـا
ولقد حميت الحي تحمل شكتـي
فرط وشاحي إذ غدوت لجامهـا
فعلـوت مرتقباً على ذي هبـوة
حـرج إلى أعلامهـن قتامهـا
حتـى إذا ألقت يداً في كافـر
وأجن عورات الثغور ظلامهـا
أسهلت وانتصبت كجذع منيفة
جـرداء يحصر دونها جرامهـا
رفعتهـا طـرد النعـام وشلـه
حتى إذا سخنت وخف عظامهـا
قلقـت رحالتها وأسبل نحرهـا
وابتـل من زبد الحميم حزامهـا
ترقى وتطعن في العنان وتنتحـي
ورد الحمـامة إذ أجد حمامهـا
وكثيـرة غـرباؤهـا مجهولـة
تـرجى نوافلها ويخشى ذامهـا
غلـب تشذر بالذحول كأنهـا
جـن البـدي رواسيا أقدامهـا
أنكـرت باطلها وبؤت بحقهـا
عنـدي ولم يفخر علي كرامهـا
وجـزور أيسار دعوت لحتفهـا
بمغـالق متشـابه أجسامهــا
أدعـو بهن لعـاقر أو مطفــل
بذلـت لجيران الجميع لحامهـا
فالضيـف والجار الجنيب كأنمـا
هبطـا تبالة مخصبـاً أهضامهـا
تـأوي إلى الأطناب كل رذيـة
مثـل البليـة قالـص أهدامهـا
ويكلـلون إذا الرياح تناوحـت
خلجـاً تمد شـوارعا أيتامهـا
إنـا إذا التقت المجامع لم يـزل
منـا لزاز عظيمـة جشامهـا
ومقسـم يعطي العشيرة حقهـا
ومغـذمر لحقوقهـا هضامهـا
فضلاً وذو كرم يعين على الندى
سمح كسوب رغائب غنامهـا
من معشـر سنت لهم آباؤهـم
ولكـل قـوم سنـة وإمامهـا
لا يطبعـون ولا يبور فعالهـم
إذ لا يميل مع الهوى أحلامهـا
فاقنـع بما قسم المليك فإنمـا
قسـم الخـلائق بيننا علامهـا
وإذا الأمانة قسمت في معشـر
أوفـى بأوفـر حظنا قسامهـا
فبنـى لنا بيتـا رفيعا سمكـه
فسمـا إليه كهلهـا وغلامهـا
وهم السعاة إذا العشيرة أفظعـت
وهم فـوارسـها وهم حكامهـا
وهم ربيـع للمجـاور فيهــم
والمرمـلات إذا تطـاول عامهـا
وهم العشيـرة أن يبطئ حاسـد
أو أن يميل مع العدو لئامها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : درجات الحب | السمات:الهيام
دوّن الإدراج























