الجمرة الخبيثة
عندما نتعمق بقراءة الحقائق حول عملية الجمرة الخبيثة فان أول ما يتبادر للأذهان بأنها أحد وسائل المباحث الفيدرالية الأمريكية لتنشر الرعب في دول الغرب وتلوح لهم بهذا السلاح كإيحاء منها إليهم بأنها مازالت في قمة هرم القوة خصوصا بعد الهجمات التي طالت قلبها في الصميم وبأنها قادرة على اختراق دروع أمن الغرب عموما وبسهولة ومن ثم إجبار تلك الدول على مشاركتها في الانتقام من الأعداء المثبتين في قوائمها المعلنة والمخفية .
ولم يكن إعلانها عن تصدر أسامة بن لادن القائمة والتي توضح إن المستهدفين ضمن قوائمها يشكلون90% إسلام فما هي حقيقة تلك الاتهامات وخفاياها.
1. إن التقارير السرية التي ترفع إلى وكالات وأجهزة المخابرات الغربية والصهيونية تتضمن ملفات غاية في الأهمية حول الإسلام فزيادة حالات الاعتناق للدين الإسلامي وترك دياناتهم السابقة هي من ابرز تلك التقارير وتتضمن عن أعدادا وحقائق حول اعتناق اليهوديات والمسيحيات للدين الإسلامي وازدياد حالات زواج اليهوديات والمسيحيات للرجال المسلمين وكذلك الانتشار الواسع للدين الإسلامي في الغرب عموما والذي يسبب دمار البنية التحتية لقيام تلك الدول والكيانات كل ذلك يكشف من خلال حقائق تعكس مدى اهتمام دول الغرب بالحضارة الإسلامية وبذلك فان مثل هذه الحالات أشبه بالاعتيادية أما بالنسبة للنسوة اليهوديات فان ذلك يعتبر اكبر وأقوى من كل القنابل التدميرية كما وان الزواج من المسيحيات يقلل من فرص التكاثر لليهود وهذا يشكل خطرا مضافا وحين يؤكد الحقائق بان الصهيونية يدفعون إلى اصطدام المسيحية بالإسلام وفي ضنهم خاب ضنهم بهذا فقط يستطيعون السيطرة على العالم فان ذلك يكشف حقيقة وبعدا في أفكاره الرائعة وذلك من خلال استقراء سيادته لدواخل وأعماق تفكيرهم التآمري على الإسلام وتحديدا على الأمة العربية والذي تهيئ وسائل أعلامهم المدسوسة والمغرضة للصراع الحضاري والفكري والعقائدي بين الإسلام والمسيح وبعد أن روجوا للصراع بين الشرق والغرب والذي تكشفه بعض حقائق تقاريرهم الاستخبارية.
2. مدى انتشار الاهتمام للمواطن الغربي بالديانة الإسلامية واكتشافه للكثير من الحقائق والتي كانت خافية عليهم بعد أن سهلتها لهم شبكة المعلوماتية وعبر التزامات المغتربين بالدين وكان لعمق الأواصر والتآخي الأثر الكبير في كشف حقائق التلاحم المصيري بين الإسلام والمسيح داخل العراق وخارجه ولأن لدينا مكيال واحد هو مكيال الحق والإنصاف نكيل به لانفسنا وللآخرين على حد سواءولان الصراع والنضال للعراق دائما هو ضد الصهيونية في جميع أنحاء العالم وتحت أي غطاء لذا فأن من أولويات المبادئ التي عمقها في أفكار العراقيين هو إن الاضطهاد الديني لأي شعب أو أمة باسم الدين فان هذا يقع خارج مبادئنا وهذا ما تعكسه حقائق وجود الطوائف الدينية الأخرى داخل العرق وتتمتع بكامل حريتها وحقوقها وتؤدي واجباتها كما يؤكدها العديد من المغتربين العراقيين المتواجدين في دول الغرب ويؤكدها ساستهم ورجال الدين المسيحيين في كل زمان ومكان .وان الالتزام بالدين للمغتربين يكشف إمام الغرب عمق المبادئ الحضارية لهذا الدين والذي يدفع بالغرب للاهتمام بدراسة أخلاقيات هذا الدين وأسراره والتي تؤكد ما نبه أليه مبكرا فقهاء العراق بأننا لا نؤيد أن يضطهد المسيحيون المسلمون على أساس الاختلاف في الدين ولا نؤيد أن يضطهد المسلمون المسيحيين على هذا الأساس.
3. التهديدات التي تشكلها المنظمات والقيادات الإسلامية للمصالح الغربية في كافة المجالات وعلى أعلى المستويات وذلك ما سيؤدي إلى إفلاسها الاستعماري وأفولها وارتقاء الدول العربية والإسلامية لتكون قوى مؤئرة على الساحة العالمية وفي كل المجالات ويتضح ذلك كما يلي:
أ.تأثيرات الدول الإسلامية على الاستثمارات في الغرب
ب.فاعلية سيطرتها على ثرواتها والتقليل من احتكار الغرب لها
ج.سيطرتها على رأس المال العام
د.تصاعد الأصوات الرافضة للهيمنة الاستعمارية والتسلط وكما حصل في مؤتمر دوربان.
هـ.زيادة التقارب بين الدول الإسلامية وانحسار الفجوات بينها في توحد قراراتها واتفاقاتها الأمر الذي يقف بالضد من سياسة الغرب والصهيونية العالمية الداعية للتفرقة.
و.ارتقاء المستوى العلمي للدول الإسلامية والصناعية واقترابها من التكامل الأمر الذي سيضرب بمصالح كل الغرب عرض الحائط وسيشكل بادئة التصدي لأي محاولة للإستمكان خصوصا بعد دخول الباكستان للنادي النووي واحتمالات دخول إيران والتخوف الواضح والدائم من العراق عدا الكثير من دول شرق آسيا وشمال أفريقيا.
ز.تنامي الحركات الدينية الرافضة لسياسات الغرب عموما وأمريكا خصوصا وان كان البعض منها يميل إلى التطرف وهو ما يزيد الأمر رعبا لأمريكا .
لكل تلك الحقائق فان المخابرات الأمريكية سارعت لإظهار ملفاتها وسحبت قوائم المتهمين من أدراج مطابخها التآمرية لتضعها أمام الغرب ولتروج للرعب المزعوم الذي يسببه أو سيسببه العالم العربي والإسلامي متمثلا بلائحة(FBI) المزعومة ولم تكن أبدا الجمرة الخبيثة إلا ورقة ضمن أوراق لعب كثيرة في هذه اللوائح والملفات ولان الوسائل التي تعتمدها أمريكا بل الصهيونية العالمية واللوبي في دولة الإرهاب الأولى في العالم والتي لا تعجز أبدا عن إيجاد بل وخلق التبريرات لعملياتها الإرهابية والإجرامية وهي بذلك إنما تحاول إخفاء حقائق الخطر القادم والتدمير الاقتصادي الذي سيحل بها وبغيرها والتي يمكن ملاحظة بعضها مما يلي:
1. الخسارات الهائلة لشركات الطيران في أمريكا ومن ثم في الغرب والتي تجاوزت المليارات والتي أعلنت قسم منها عن إفلاسها(كندا وبلجيكا).
2.البدء بالعمل باليورو وما سببته من هبوط إضافي للدولار ألأمريكي والذي تسبب في خسارات هائلة للشركات الكبرى ولرؤوس الأموال داخل وخارج أمريكا.
3.الخسارات الكبيرة من عوائد استثمارات الدول لاسهم الحكومة الأمريكية ذات الفوائد المرتفعة لقلة الثقة بها والتي ستتحول بالتدريج إلى اسهم شركات أخري ولما يسببه ذلك من أعباء مالية إضافية وضخمة لها نتيجة لاضطرارها لتسديد قيم الأسهم والفوائد المستحقة عليها وفي حالة عجزها عن الإيفاء فأنها بذلك ستخلق لها اكثر من عدو على الساحة العالمية وستلجأ إلى زيادة الضرائب مما سيؤدي إلى زيادة الرفض الداخلي لسياسة الحكومة وبالتالي ستدمر في الداخل.
4.إن اكثر المتضررين هم من(كبار الشركات وكبار المستثمرين)ومن الموجودين داخل أمريكا بينما سيشكل بنسبة اقل للشركات والمستثمرين من خارجها وهذا سيؤدي حتما إلى:
أ.انتقال رؤوس المال الأمريكية تدريجيا للاستثمار خارج الولايات المتحدة وقد بدأت فعلا البعض منها(مايكروسوفت)والتي باشرت بفتح خطوط للإنتاج للأجيال المتطورة من الحاسبات في الهند معتمدة على استغلال الأيدي العاملة الرخيصة والتي لا تتجاوز10% لأي درجة علمية مهما تطورت كما وان هناك اكثر من (125)شركة في الصين أكبرها شركة(وال مارت)والتي تبيع بالتجزئة كما إن هناك العديد منها في الخليج و تايوان واليابان…الخ
ب.انحسار تواجد رأس المال العربي والإسلامي داخل أمريكا وعودته أو انتقاله من الغرب إلى أماكن أخري من العالم نتيجة للمواقف المعادية لهم من الحكومات الغربية ولإحساسهم بعدم الأمان هناك والذي سيؤدي إلى دمار حقيقي للاقتصاد الغربي عموما.
كل هذه الحقائق والوقائع تؤكد إن المباحث الفيدرالية الأمريكية والتي تحاول من خلال بعض العمليات إجبار الدول الكبرى والتي لها ذات النزعات الاستعمارية لتشاركها في تحقيق مخططاتها التآمرية وفي تنفيذ عملياتها للسيطرة على ثروات ومقدرات العالم وقد تكشف يوما الحقائق إن التفجيرات التي حصلت في أسبانيا أو إيطاليا وحتى في المفاعل الفرنسي أو عدن واخيرا فوق نيويورك ورغم كل الإعلانات عن عدم تسببها لعمليات إرهابية منظمة فهي أبدا لن تكون ببعيدة عن مخططات الصهيونية العالمية والبنتاغون ومطابخ أل(CIA)و(FBI) بل وحتى الموساد ومن خلال الدعم الجديد الذي تنفذه وتمارسه للتنظيمات المعادية للحكومات الإسلامية والعربية خصوصا،وكما تؤكد الاحداث حول سعي أمريكا لإيجاد وخلق عملاء لها في دول العالم كافة ولإن أمريكا لا تبحث عن صداقات وانما على عملاء وتابعين لها . وحيث إن بوادر الحقائق بدأت تتكشف يوما بعد يوم في حقائق دعمها للانقلابيين في فنزويلا أو دعمها لحركة التاميل أو جنوب السودان أو كوريا وغيرهم ولم يكن آخرها صنيعتها ابن لادن في انفلاته من سلسلة تآمرها الدائم ضد العالم وقد ينقلب عليها يوما مكتب(661)العميلة والمعادية للعراق والانفصاليون في السودان والصومال ومن ثم في جميع أنحاء العالم… وان الحقائق ستزيح كل الأستار وتنكشف أبعاد مخطط المؤامرة الصهيونية الأمريكية الاستعمارية على مركز التجارة العالمي وحقائق وخفايا نقل الكثير من رؤوس المال الأمريكية لاستثمارها في المراكز الحيوية الاقتصادية الجديدة من العالم(وبعد الصين،الهند،الباكستان،افغانستان،تركمانستان، وبعد السعودية والكويت وقطر ستنتقل إلى عدن والإمارات والبحرين وإيران ولن تتوقف حتى تزرع وتنشر شركاتها في كل أرجاء العالم لتضمن تحقيق أهدافها ولتضمن مصالحها ولكن انشاء الله بعد فوات الأوان .
فالشعب العربي لا بد ان ينتبه لخطورتها دائما وابعاد المؤامرة الصهيونية ويكشف لهم مساوئ الجري وراء تحقيق المصالح الآنية لأن على العرب أن يصحو فهذا ليس إلا دافعا لاستخدام هذا الخير لصالح الشعب والامة والارتقاء به إلى القمم ولان الحقائق تؤكد إن بإمكان شخص واحد أن يرفع راية الحق ويصير الواحد اثنين وعشرة والفا والفين فهذا ليس إلا نداءا للعرب للوقوف ضد الغطرسة الأمريكية وعدم القبول بالاستعباد والابتزاز حيث تؤكد الحقائق إن الأمريكان يحرمون 60^من ارض الكويت على أهلها ويتمتعون بال40%الباقية فهل بعد هذا ذل وخضوع.
إن تعميق مبادئ الحرية والاستقلال ورفض الاستعمار وتحقيق التوازن في كل أرجاء العالم وقد نجحت بعض الشيء العمليات الابتزازية في حصد نتائج سريعة لاشتراك الغرب وتأجيج النزعات الاستعمارية والانتقامية بدءا من جاك شيراك والذي أعلن بعد زيارته لأمريكا إلى غيرهارشرويدر المستشار الألماني بان حكومته تحرص على قيام حكومة من طالبان تتقاسم معنا قيم بلدينا وبعد أن أعلن بوش الصغير بان تنظيم القاعدة يسعى للحصول على أسلحة كيماوية وذرية فقد نجح في تحقيق مكسبا استراتيجيا للإدارة الصهيونية في توزيع تكاليف الحرب وإسراع الخونة(؟)للتبرع إلى أمريكا بينما راح دعاة الحقد إلى تسهيل مهمة القوات الأمريكية.
إن تحقيق أحلام الدول الفقيرة للدخول إلى عالم الأغنياء وإلغاء الفوارق الطبقية بصورة غير مدروسة هو سلاح تستخدمه وتبدع في استخدامه أمريكا لخداع العديد من تلك الدول وهي بذلك إنما تدفع بشعوبها للتعاطف مع شركاتها العملاقة وكبار رؤوس المال وبذلك فانه يقع ببساطة في فخ مخططاتهم لبناء أسس قيام شركاتهم داخل تلك البلدان ومن ثم فان عملية السيطرة على الاقتصاد تصبح سهلة وبعدها يتم السيطرة على القرار السياسي وهو بالفعل ما يحصل اليوم من خضوع قرارات الحكومة الصينية والروسية بعد أن سيطر الغرب على أسواقها من خلال المئات من الشركات والتي تتحكم باقتصاد البلاد كما إنها تؤثر بدرجة ما على الرأي العام داخل الشارع الآسيوي ولان السعي المحموم للإدارة المتصهينة هو تعميم نظام التكامل والتقنية الحديثة والتي ستحقق من خلاله اكبر واعظم المكاسب حيث لن تكلف دول العدوان (صاحبة القرار) أي شئ
(من خلال التقنيات الحديثة) بينما تكلفه المعدات الحربية المليارات من الدولارات.
(من خلال التقنيات الحديثة) بينما تكلفه المعدات الحربية المليارات من الدولارات.












