الكراسي الثلاثة
هناك على ساحة الصراع البشري أنواع من الكراسي سنذكر منها ثلاثة وهي من أهم وأفضع الكراسي التي يتقاتل لاجل الحصول عليها البشر بكل أصنافه وهنا فإننا سنكتشف أيهما النافع وأيهما الضار.
الكرسي الأول
ان كل الناس يفكرون في اعتلاء كرسي السلطة بالرغم من كل ما يحمله من مساوئ لانه يشكل الواجهة للاحتكاك المباشر مع الناس ومن هنا فانه يكون دائما مكروها بالرغم من كل مايقدمه هذا المعتلي او ذاك لان التغيير الذي يمكن ان يسببه هذا الكرسي لكل من يعتليه هو بالعكس تماما لما تختلجه افكار وهواجس واماني جميع معتليه انه كرسي الحاكم.
الكرسي الثاني
ان العديد ممن يحملون شتى الافكار والاستراتيجيات والرؤى والذين يسعون لارضاء الشرائح المختلفة في كل المجتمعات البشرية لذلك فانهم الرابط الوحيد والاساسي بين المجتمعات وبين السلطة وهي التي تقوم وتحدد مسارات السلطة بكل اشكالها للعمل في سبيل خدمة المواطن وتسعى لترفيهه والحفاظ عليه وادامة عطائه ولذلك فان من يعتلي هذا الكرسي سيسعى لان يكون الامين إلى احتياجات الفرد في المجتمع وستجهد لان تحقق له اعلى المكاسب لتضمن تكرار اعتلائها هذا الكرسي ولاشك بان الاحزاب والكيانات السياسية والقومية والحركات الخ ستكون من اوائل الجهات المعنية في الترويج لبرامجها وسيؤشر نجاها او فشلها مدى التفاف الفرد حولها انه كرسي البرلمان.
الكرسي الثالث
انه الكرسي الذي يسسعى الفاشلين في المجتمع لاعتلائه وبعد ان يشعرون بان المجتمع يلفضهم بكل شرائحه والذي يدفع بهم للاندفاع في سبيل الاستحواذ على كل ما ليس من حقهم وبشتى الوسائل والاساليب وبطرق مشروعة وغير مشروعة بل وحتى بالخسة والنذالة ومهما منح او حقق من مكاسب له ولمن معه ومن يلتف حولة من المجرمين اوز السذج انه كرسي الاعدام.
من كل ماسبق فاننا سنكتشف بان الفروق الواضحة بين الكرسي الاول والثاني وبين الثالث والثاني ولكن اوجه الشبه متوفرة بين الاول والثالث ولكن؟ما هو الحل؟
ان الحل الامثل لكي نتجاوز كل تلك المطبات والمساوئ هي في ابعاد كل الكيانات والاحزاب والتشكيلات عن كراسي السلطة ويحددون بالبرلمان او الجمعية الوطنية أي في السلطات التشريعية وان لا يتسلم ايا منهم أي منصب حكومي ولا يعتلي ايا منهم كراسي السلطة التنفيذية وبذلك فاننا سنحقق التالي:
1.سيعملون بكل جد في سبيل اصدار التشريع لخدمة المواطن والمواطن فقط وترفيه المجتمع والارتقاء بالبلد وتكون العين الساهرة لكل افراد الشعب وتعمل على تحقيق طموحاته.
2.عندما يبتعد اعضاء الاحزاب عن مراكز السلطات فان المواطن سيضمن بان مؤسسات السلطة ستعمل لخدمة الشعب بكل اطيافه والوانه وبذلك سنحقق استقرار تلك المؤسسات وثباتها وديمومتها لانها ستحمل الولاء للعراق وليس للحزب او الكيان او الفئة او القومية وغيرها وستعمل تحت كل القيادات المتعاقبة وبشكل مستقر.
اما مراكز السلطة فيجب ان تكون من الاختصاصيين من نفس المجال ولابأس من ان يتم ترشيحهم من نفس الوزارة او المؤسسة وان يتم تزكيتهم من قبل السلطة التشريعية وفقا لضوابط معتمدة وثابتة بعيدا عن كل الولاءات والانتماءات وبذلك سنعمل على تكوين تشكيلات نموذجية وستظهر نتائج التطورات سريعا لان الدافع الاساس لكل من يعتلي هذه المناصب سيكون الابداع ثم الابداع.وسيكون الناتج المتحصل من كل هذه التجربة هو الخلاص من اهرة القمع السياسي والذي سينعكس عل سرعة تطور المجتمع ومن ذلك سيفسح المجال امام كل الاحزاب والكيانات والقوميات والطوائف للاشتراك بالعملية السياسية من خلال مقاعد البرلمان وبلا أي استثناء وبدون أي غبن لاحد وستكون كراسي الحكم ليست الا الوسائل التي تعمل في خدمة ابناء البلد بعيدا عن المحاباة لهذا الطرف او ذاك ومن الله التوفيق.
ملاحظة هامة جدا
يجب ان يصدر القرار ويتضمنه الدستور حتما وهو ان يتم اسقاط الجنسية الثانية او الثالثة لاي عراقي يتم اعتلائه أي من كراسي الحكومة والبرلمان بمجرد قبوله بالترشيح وقبل ان يتوسم منصبه في كلا الحالين وان يعلن ذلك من قبله وينفذ رسميا.













أكتوبر 12th, 2011 at 10:21 ص
طرح ذكي واسلوب سلس تشكر على الموضوع الجمييييل
أكتوبر 12th, 2011 at 11:08 ص
انما هو الدليل على اهتمامك وروعة ذوقك غي الانتقاء شكرا لمرورك الكريم