ربما سيكون اعلانا مؤجلا
قد تنفجر فيه المفاجأة عن خبر استبدال جثة صدام بالشبيه والتي ستعكس الامور وتقلب الموازين اذ ان ذلك سيعني اعدام الشبيه ويثير الجدل والفوضى(حتى وان نفذ من قبل مجموعاته واهله)ومن المؤكد ان تأثيره سيشكل وقعا صاعقا تقلب كل الموازين رأسا على عقب خصوصا اذا ما شككت عائلته بذلك(عن قصد او بدون قصد)بعد ان رفض الاميركان تسليمهم الجثة واصرار العائلة على اجراء تحليل (DNA) والذي غالبا ما سيكون اميركيا وفيه تعتمد الدهاء والمخادعة فيما لو انها قد اعدمت صدام حقا ثم قامت باستبداله للاحتفاظ به كورقة دهشة وهو الذي سيخلق المبرر القوي للاميركان بزيادة التواجد داخل العراق وربما سيروض الطائفيين ويربك من جديد الاوضاع التي ستصب لصالح المحافظين وتعيدهم الى الواجهة من جديد
الحقيقة الاولى ان الولايات المتحدة الاميركية ارادت ان تعلن للعالم بعد احداث التاسع من ايلول بان القانون الجديد للسيطرة على العالم هو قانون القوه وليس قوة القانون
الحقيقة الثانية ان اميركا تحاول جاهدة لاستيراث الامبراطورية البريطانية
الحقيقة الثالثة ان بريطانيا ما تزال اللاعب الاقوى والأكفأفي العالم وخصوصا الخليج وان ما يجري من احداث في العراق (خصوصا ميناء مبارك )لتشير للولايات المتحدة بانه لايمكن تجاوز المصالح والقرار البريطاني باي شكل كان
3
المحاكمة
إن المتابع لمجريات العروض التي تحدث خلال محاكمة صدام لا بد له من ملاحظة واكتشاف العديد من الخفايا والبعض من الحقائق والتي ربما لا يلاحظها الكثيرون وهذه بعض تلك الملاحظات:
1. لماذا هذا الاصرار على اعلان الجلسات عبر الشاشات؟وذلك ليتيح لرئيس المحكمة الجنائية(الأعلى)ان يتابع مجريات الاحداث عبر الشاشة ومن خلال ذلك يصدر الاوامر هنا وهناك.
2. لماذا لا يتم التأجيل حسب الاتفاق بين اعضاء المحكمة(الخصوم والدفاع)؟وذلك لان التواريخ تكون محددة مسبقا من قبل رئيس المحكمة الجنائية(الاعلى)والذي لا يمكن باي حال من الاحوال مخالفة جداول اعماله وتحديداته لاي موعد.
3. هل يستطيع رئيس المحكمة الجنائية العليا إصدار قرار داخل الجلسات ويلتزم به وينفذه…؟
أبدا لا يمكن تجاوز ما ورد وابسط دليل على ذلك هو ترجعه في اغلب القرارات التي اصدرها(منع برزان من دخول القاعة،اخراج احد اركان الدفاع،جعل الجلسات سرية)للعديد من الاسباب المهمة واهمها ان رئيس المحكمة الجنائية (الاعلى)لن يسمح له بتجاوز صلاحياته والتزاماته وكذلك محاولة لإضفاء صفة الديمقراطية وشرعنة احداث الجلسات .
من كل ما فات وغيره من الكثير سنكتشف بان الآمر الناهي في كل هذه القضية هو قاضي آخر ليس(رؤوف)او(رازكار)او حتى جوحي فهما انما دخلا التاريخ فقط كذيول ومسمى ثاني وواجهة للقاضي الاساسي(الاعلى)والذي ربما يكون(جيفرسون،رود،هدسون،او حتى صاموئيل او جودي)والذي سيكون له القول الفصل في كل القرارات التي ستصدر عن المحكمة الجنائية العليا (بصوت)رئيسها(رؤوف)وحسب متطلبات الوضع العام والاتفاقات والترضيات والمساومات مع هذا الطرف او ذاك.
من هنا وربما إن صدام قد ادرك ذلك قبل غيره بان كل الموجودين من رئاسة المحكمة هم ليسوا الا واجهات لمسيطر خفي وبعيد ولذلك تراه قد تحول من المهاجم الكاسح والرافض الجامح الى المهاجم الناصح والثائر القانع لانه حاول تمرير رسائله وتوجيهاته الى العراقيين الاذكياء وبعد ان عرف انه قد خاطب من هم خلف الستار ويحاول جاهدا ان لا يثلم صفة القضاء العراقي وان ينتفض في بعض الاحيان عندما يحول القاضي الواجهة ذلك وادعائهم بانهم مستقلين وغير تابعين لاحد في مغالطات مفضوحة لدى البسطاء من الناس والذي يعكس صورة مشوهة للقضاء العراقي النزيه.
ومهما جرى من تلك الهتافات والمسرحيات امام القاضي وفي كل جلسات المرافعات فان القرار النهائي بالحكم لن يكون أبدا مستندا الى قناعة او قرار للقاضي(رؤوف)ابدا..بل من قاضي يراقب من خلف الستار يجلس في مكتبه ربما قريبا او عبر المحيطات يدرس ويتمعن في اوليات وارهاصات الوضع العام في الصراع الدائر وسيكون له القول الفصل في هذه الدعوة (بناءا على مقتضيات المصلحة الصهيونية والاميركية بالدرجة الاولى)ولن يكون دور رؤوف الا النطق بالحكم(واعلان انتهاء القضاء النزيه)وعلى المتضرر اللجوء للقضاء حتى وان لم يكن رؤوف مقتنعا بالقرار او مدفوعا تحت ضغوط القادة والسياسيين( وسيكون اعلانه ايضا عن الدعوة الجديدة الا وهي مسرحية الانفال وهنا لا بد لنا ان نوضح من جديد ان القاضي الحقيقي سوف لن يقبل بادراج دعوى ضد صدام من قبل ايران وان اعتبرتها الادارة الاميركية واحدة من وسائل المساومة مع ايران(والتي غالبا ما ستكون القرارات كذلك)او بالعكس او انها ستشكل فاتحة جديدة لتأخذ المحكمة بعدها الاقليمي ومن ثم الدولي وان فضحت بها الكثير من الخفايا والحقائق والوقائع…
والايام والشهور والمستقبل سيثبت ذلك….
· ربما هي احد فصول المسرح الهوليودي لتعكس للعالم مدى ونوع الحرية والديمقراطية التي تحملها الادارة الاميركية الى شعوب العالم وانها ليست الا الفصل الاول منها ويجري عرضه الان اما الفصل الاخير فقد كتب مسبقا وحسمت النتيجة النهائية لهذه الملهاة الكونية والتي ستحوي كل الفضائح التي ستؤدي باعمدة المشانق لتطال كل الاراذل والخونة والتبع.
· إن الطعنة التي مزقت العراق لم تكن ابدا من الاعداء الخارجيين لوحدهم بل من سيوف تعمدت الغدر من ابناءه ومحسوبيه وممن خدعوا في لحظة رعناء وهوجاء وسقطوا فريسة للغدر المبطن وكذلك من خيانات الموثوقين والمعتمدين اولا…ومن ثم كانت ضربات الاعداء لتقتل وتنشر الدمار والخراب….
4
الاعلام الاصفر
كم هي لعبة الاعلام سخيفة…
كم هي لعبة الاعلام..رذيلة
اذا ما استغلت بشكل سيء واذا ما تمرست في الفضائح والتشهير باعتماد الكذب والتدليس ….
انه ركن من اركان الاعلام ويطلق عليه (الصحافة الصفراء)والتي تهتم وتعتمد بكل حرف من حروفها وفوق صحفها على(الخداع،الكذب،الاستغفال،التشهير، التلفيق….الخ)ونجحت في الابتعاد عن مغريات الالتحاق بواحدة من تلك الواجهات الاعلامية لا لشيء ولكن لاننا اعتدنا(الصحافة المتزنة)والتي صارت نادرة هذه الايام امام هول الاعداد من الصحف التي تحتاج الى تسويق والذي يتم من خلال (فبركة الاخبار وتحريفها والاعتماد على الاعلان والاستغفال)…
فالخبرات والعناصر المدربة والمدفوعة بذكاء والتي تعتمد على الاعلان لاستغفال المواطنون وخاصة الفضوليون او المشككون او حتى الراغبون بالتشفي ويمكن من خلال اعلان بسيط ان تقلب حقيقة الخبر الى وسيلة من وسائل اثارة الفضائح وتدفع بالعشرات ممن ذكرنا او لم نذكر الى التهافت لاستحصال (قرص مدمج،صحيفة يومية،مجلة وغيرها)وبعد وصول المشتري لمنزله يكتشف وقوعه ضحية الخدعة فقد لايكون(القرص)صالحا او ان الصحيفة لاتحتوي ابدا ما روج لاجلها او غير ذلك ويكون بذلك قد اشترى الاعلان من البائع فقط لا غير،وخبر بسيط يمكن ان يكون خير مثال للاعلان على صفحات الجرائد وبخبر مدسوس لا اساس له من الصحة وتباع الاعداد الكبيرة من تلك الصحيفة ومن خلال خدعة بسيطة ك(كيف قضت نبيلة عبيد ليلة في سرير صدام حسين)والكل هنا سيتصور بان صدام قد واقع نبيلة عبيد وهي ليست الا جارية تنام في فراش الملك…الاعجوبة شهريار العراق الاوحد ولكن الحقيقة بان الخبر هو ان الملكة عندما زارت العراق للتضامن معه كشعب يدفعها الحس العربي والقومي على اعتبار انها شكل بسيط من اشكال الاعلام التي تؤثر في النفس البشرية..ولما كان لزاما على مستضيفها الا وهو شعب العراق الكريم الذي لابد له من رد كرمها باضعاف ما قدمت لاجله وان يقدم لها ما يليق بها كونها ملكة فقد تم استضافتها في احد القصور الرئاسية(املاك الشعب)ونامت على سرير كان من المفترض ان ينام عليه يوما صدام حسين او كان قد نام عليه فعلا ولكنه بطبيعة الحال لم يكن يشاركها فيه ابدا فلا الوضع العام ولا الزمان يسمح بمثل هذه الممارسات التافهة وبمثل هذه الاوضاع المتأزمة ولا هي في حال تسمح لها بان تقوم في فترة ازمة للقيام بمثل هذا الفعل،فهل ان (مس الشرف) هو وسيلة من وسائل التشويق ام تراه (منهج عام وثابت)وهل ياترى ستقاضي نبيلة عبيد الصحيفة والتي سيتبدل اسمها حتما بعد فترة لتضيع معها اصابع الاتهام وهل ان مثل هذا الاسلوب الرخيص سيكتشفه الناس ويحسون بالحقيقة والخديعة ويلفضونه ويعفون عن الجري وراء الكاذبين والمخادعين.
*مرة اخرى يعلنون فيلما عن حادثة اعدام صدام بعد ان تسربت وملات اسماعهم وافكارهم تشكيكات حول اعامه وبث الفلم والذي كاولوا فيه ان يثبتوا وفاته ولكن(لقد افهمت اذ ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي)فعلى الرغم من كل المخازي التي ظهرت ولكنها ابدا لن تغير الحقائق الملموسة واسباب يدحضها المنطق والمعرفة ولكن وعسى ان يفرحهم ذلك فهم ربما لا يؤمنون بان الرموز لا تموت ابدا وحتى وان تم نقض كل مامر بهم من هواجس وما آمن به الكثيرون فان الصدمه الكبرى لن تكون ابدا في الزمن البعيد جدا بل ان وقع الصاعقة سيكون المدمر لهم في كل الاحوال ولكن وللاسف فان ما عرض قد كان مخفيا على الشعب عموما وسرب فقط للخاصة والموالين والراغبين وربما سنرى بعد عام فيلما آخر يحمل حقيقة اخرى تثبط من غيهم وغوغائهم.
2
حقائق













أكتوبر 13th, 2011 at 5:12 م
سيدي هناك بمدونتي في صدق النفس مايستحث تعليقكم ويشرفنا هذا
والقول..(((أحسد الأطفال الرضّع، لأنهم يملكون وحدهم حق الصراخ والقدرة عليه، قبل أن تروض الحياة حبالهم الصوتية، وتعلِّمهم الصمت)))تفضل مشكور
أكتوبر 13th, 2011 at 7:34 م
شكرا لمرورك ولكني طامع برايك شكرا لمرورك الكريم وقد ابدعت فيما قرأت هناك
نوفمبر 7th, 2011 at 12:42 م
ايه اخي الفاضل
لامريكا اطماع في شتى الارجاء خاصة بدول النفط الساذجة
التي لا تفيق الا بعد الضرب على الراس وياليت يتعلمو ماكو فايدة
شكرا لمواضيعك الشيقة وحياك الله دوما
نوفمبر 7th, 2011 at 3:55 م
الى زهور الريف الريف
شكرا لك ولك اهداء في مدونة البوري
حياك وبياك وتواصلك بسعدني وعبق حروفك يطريني…شكرا ودمت بود